تفاصيل سرقة مجوهرات متحف اللوفر: التيجان التي أبهرت العالم واختفت في لحظة

تاج الإمبراطورة أوجيني

اهتزّ عالم الفن والمجوهرات هذا الأسبوع بعد واحدة من أكثر السرقات جرأة في التاريخ الحديث، حين اختفت ثمانية من أندر وأجمل قطع المجوهرات من متحف اللوفر في باريس. لم تكن هذه مجرد سرقة، بل ضربة موجعة لذاكرة فرنسا الفنية، إذ سُرقت تيجان وأطقم مرصّعة بالألماس والزمرد والياقوت كانت تتوّج الإمبراطورات وتزيّن قصور الملوك.

التيجان المسروقة: فخامة الماضي الذي لا يُقدّر بثمن

تضم القطع المسروقة مجموعة من مجوهرات القرن التاسع عشر التي كانت مملوكة للعائلة الإمبراطورية الفرنسية، أبرزها:

  • تاج الإمبراطورة أوجيني (Eugénie) قطعة استثنائية صُمّمت من الذهب الأبيض المرصّع بأكثر من 1800 ماسة براقة، يعلوها حجر ياقوت أزرق ضخم يرمز للسلطة والصفاء الملكي. وُجد التاج لاحقاً تالفاً بالقرب من موقع الهروب، في مشهد مؤلم لعشّاق التاريخ والمجوهرات.
  • عقد وأقراط الإمبراطورة ماري لويز (Marie-Louise) من أندر القطع التي تضم زمردات كولومبية نقية بقطع مستطيلة تحيط بها دوائر من الألماس، وتُعد من أكثر المجوهرات التي جسّدت رفاهية القصور النابليونية.
  • طقم الياقوت الأزرق للملكة ماري أميلي والملكة هورتنس (Marie-Amélie & Hortense) طقم ملكي متكامل يضم تاجاً وعقداً وقرطاً واحداً بقي أثره في المعارض الفاخرة، وتميّز بتصميم فرنسي أنيق يجمع بين فخامة الحجارة ونعومة الحرفية اليدوية.
  • بروش الذخيرة (Reliquary Brooch) قطعة فريدة تحمل تصميماً معمارياً يرمز إلى الإيمان الملكي، مرصّعة بأحجار دقيقة من الياقوت والماس، كانت تُعرض في صالة “Galerie d’Apollon” الشهيرة التي تُعد قلب المجوهرات الملكية في المتحف.

سرقة تهزّ باريس والعالم

نفّذ اللصوص العملية في وضح النهار، مستخدمين أدوات كهربائية لاختراق الزجاج المقوّى، قبل أن يفرّوا على درّاجات سكوتر في دقائق معدودة. وعلى الرغم من تفعيل الإنذارات العامة، كشفت التحقيقات عن وجود أعطال في نظام الإنذار الداخلي للقاعة، ما سهّل تنفيذ العملية.

وصفت وزارة الثقافة الفرنسية ما حدث بأنه “جرح في قلب التراث الفرنسي”، بينما شبّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحادث بأنه “اعتداء على تاريخ الأمة”. قد يهمك: أبرز المجوهرات والساعات الرائجة

مجوهرات لا تُقدّر بثمن

قال خبير استعادة الأعمال الفنية كريس مارينيللو: هذه المجوهرات تحمل قيمة تراثية تفوق أي تقييم مادي. الخطر الأكبر هو أن تُفكك وتُذاب معادنها أو تُعاد صياغة أحجارها لإخفاء مصدرها .
فكل حجر في هذه القطع يروي قصة، وكل لمعة ماسة تعكس عصراً من الأناقة الإمبراطورية التي ميّزت فرنسا في القرن التاسع عشر.

بين الذاكرة والفقد

لم تكن هذه الحادثة الأولى التي تهزّ المتاحف الفرنسية، لكنها الأكثر إيلاماً، لأنها لم تمسّ فقط أعمالاً فنية، بل ذاكرة فخمة لأجيال من الملكات والإمبراطورات. اليوم، يعيش عشّاق المجوهرات حول العالم على أمل استعادة هذه الكنوز، لتعود التيجان إلى حيث تنتمي: إلى أروقة التاريخ، وتحت أضواء متحف اللوفر التي تليق ببريقها الأبدي. المزيد من 12 لحظة لا تُنسى من مجوهرات الأميرة ديانا… إرث ملكي خالد في عالم الأناقة

بالصور مجوهرات متحف اللوفر

تابعونا على انستاغرام !

 لمزيد من المقالات الرائعة تابعو قناتنا على واتساب.

92257

مجلة ليالينا بريفه