قبل ساعات قليلة من انطلاق مهرجان كان السينمائي 2025، وفي الوقت الذي اعتاد فيه النجوم الاسترخاء بجانب مسبح فندق Hôtel du Cap-Eden-Roc بثقة تامة تجاه إطلالاتهم، جاء إعلان مفاجئ من إدارة المهرجان يغيّر كل المعايير المعروفة. أسماء بارزة مثل بيلا حديد، إلسا هوسك وناعومي كامبل قد يتجهّن هذا العام لطلب فساتين بديلة بشكل عاجل، بعد تعديل صارم لقواعد اللباس الرسمية.
ففي يوم الإثنين 12 مايو، أعلن المنظمون عن تحديث رسمي لمدونة اللباس، يقضي بمنع كل ما هو مكشوف أو شفاف على السجادة الحمراء، ابتداءً من افتتاح نسخة 2025 يوم الثلاثاء 13 مايو. وقد جاء في البيان الرسمي:
“لأسباب تتعلق بالاحتشام، يُحظر العري على السجادة الحمراء، وفي أي منطقة أخرى من المهرجان.”

وبذلك، تكون الفساتين الشفافة، مثل تلك التي ارتدتها بيلا حديد في العام الماضي من سان لوران، ممنوعة بالكامل، ويفرض على الحضور الالتزام بإطلالات كلاسيكية مثل “الفستان الأسود القصير، فساتين الكوكتيل، البدلة الداكنة، أو بلوزة أنيقة مع سروال أسود”.
نهاية للذيل الطويل والدراما على السجادة
ولم يقتصر التغيير على العري فحسب، بل طال أيضاً الفساتين ذات الأحجام الكبيرة والذيل الطويل. فقد تم التأكيد على أن:
“الملابس الضخمة، خاصة تلك التي تتضمن ذيولاً تعيق حركة الضيوف أو تعقّد عملية الجلوس داخل القاعة، لن يُسمح بها.”
هذا التحول المفاجئ قد يُفقد المهرجان شيئاً من بريقه المعروف، حيث لطالما كانت الموضة جزءًا أساسياً من الحدث، بل وكانت تُنافس الأفلام نفسها في خطف الأنظار. من بيلا حديد إلى سيلينا غوميز ونعومي كامبل، غالباً ما كان الجمهور يتذكر إطلالات النجمات أكثر من أسماء الأفلام المعروضة.
فرق التصفيف كانت تبذل أقصى جهدها في التنسيق، مع استخدام أقمشة شفافة، تصاميم مفرطة بالحجم، وقطع فاخرة من الأرشيف. لكن يبدو أن 2025 سيكون عاماً للعودة إلى الكلاسيكية، وربما، إلى الرصانة. قد يهمك: النجمات يتألقن بالأبيض والأحمر في ختام مهرجان كان السينمائي 2024!
“الاحتشام”: كلمة تفتح أبواب الجدل
اختيار مصطلح “الاحتشام” لفرض هذه القواعد يطرح تساؤلات كثيرة: هل فقدت فساتين العري قيمتها الرمزية في تمكين المرأة والتعبير عن الذات؟ كثير من النجمات اعتبرن هذه الفساتين وسيلة لتأكيد الثقة بالنفس وكسر الصور النمطية. لكن مهرجان كان يبدو وكأنه يعلن نهاية لهذه المرحلة، معتبراً أن ما كان يُنظر إليه سابقاً كرمز للجرأة، لم يعد مقبولاً في هذا السياق الفاخر.
فهل ستتقبل النجمات والمصممون هذه القواعد الجديدة؟ أم أن هذا القرار سيفتح باب التحدي والتمرد في نسخة 2025 من مهرجان كان؟


