منصة “&Coach”: حين تصبح الرفاهية حواراً مفتوحاً مع الجيل الجديد

بينك بانتر و Coach

على مدار عقود، اعتمدت صناعة الرفاهية على معادلة واضحة المعالم: دار أزياء تمتلك إرثًا عريقًا، تضع تصوراتها الخاصة عن الطموح والمكانة الاجتماعية، ثم تقدمها إلى المستهلك بوصفها نموذجًا جاهزًا للحياة التي ينبغي أن يسعى إليها. غير أن التحولات الثقافية والاجتماعية التي شهدها العقد الأخير، وصعود جيل جديد أكثر تشككًا في النماذج التقليدية للنجاح والهوية، دفعت العديد من العلامات التجارية إلى إعادة النظر في الطريقة التي تتواصل بها مع جمهورها.

منصة “&Coach”

شارلي إكس سي إكس و Coach
شارلي إكس سي إكس و Coach
  1. في هذا السياق، تبدو منصة “&Coach” التي أطلقتها كوتش أكثر من مجرد حملة تسويقية موسمية، إنها محاولة لإعادة تعريف العلاقة بين العلامة التجارية ومستهلكيها، وتحويل مفهوم سرد القصص الفاخرة من عملية أحادية الاتجاه إلى مساحة مفتوحة للحوار والتأليف المشترك.
  2. لا تقدم كوتش نفسها هنا بوصفها سلطة ثقافية تملي معايير النجاح أو الجمال، بل كشريك يشارك جمهوره رحلة البحث عن الهوية والتعبير عن الذات.
  3. إنها مقاربة مختلفة جذريًا عما اعتادت عليه صناعة الرفاهية لعقود طويلة، وتكشف عن إدراك متزايد بأن جيل Z لا يرغب في استهلاك الأحلام الجاهزة، بل يريد المساهمة في صناعتها.

جيل لا يريد وراثة الطموح

ملالا يوسفزاي
ملالا يوسفزاي

من أهم الأفكار التي تقوم عليها منصة &Coach إدراك كوتش أن مفهوم الطموح نفسه تغير.

  1. بالنسبة للأجيال السابقة، كان النجاح يرتبط غالبًا بمجموعة من الرموز الواضحة: الوظيفة المرموقة، الامتلاك، المكانة الاجتماعية، والحصول على منتجات فاخرة تحمل شعارات معروفة. أما بالنسبة لجيل Z، فإن الصورة أكثر تعقيدًا ومرونة.
  2. هذا الجيل نشأ في عصر الرقمنة، وشهد تحولات اجتماعية واقتصادية متسارعة، وأصبح أقل اقتناعًا بالمسارات التقليدية للنجاح. إنه جيل يفضل بناء هويته الخاصة، واختيار تعريفاته الشخصية للإنجاز، بعيدًا عن الضغوط الاجتماعية التي فرضتها الأجيال السابقة.

ولهذا السبب، تؤكد كوتش أن &Coach ليست منصة تخبر الشباب بما يجب أن يكونوا عليه، بل مساحة تسمح لهم بالمشاركة في صياغة هذه الإجابة بأنفسهم. قد يهمك: Coach تفتتح أول مقهى لها في دبي

الرفاهية تتحول إلى تجربة مشاركة

أفانتيكا فاندانابو
أفانتيكا فاندانابو

لفترة طويلة، ارتبط مفهوم الرفاهية بفكرة الندرة والحصرية والمسافة بين العلامة التجارية والجمهور. كانت دور الأزياء الفاخرة تبني هالتها من خلال الغموض، والوصول المحدود، والرسائل التسويقية المحكمة.

لكن &Coach تقترح نموذجًا مختلفًا.

فالمنصة بُنيت منذ اليوم الأول بمشاركة مبدعين من جيل Z، وشخصيات ثقافية مؤثرة، ومئات المستهلكين الذين ساهموا في تشكيل هويتها ورسائلها.

هذا النهج يعكس تحولًا جوهريًا في فهم قيمة العلامة التجارية؛ إذ لم تعد القيمة مرتبطة فقط بتاريخ الدار أو منتجاتها، بل بقدرتها على خلق شعور بالانتماء، وإشراك الجمهور في عملية البناء الثقافي.

إنها رفاهية تقوم على المشاركة بدلاً من التلقين، وعلى الحوار بدلاً من الإملاء.

أصوات متعددة تعكس تنوع الجيل الجديد

 توني بريدينجر
توني بريدينجر

اختارت كوتش مجموعة من الشخصيات التي تعكس تنوع اهتمامات جيل Z وخلفياته الثقافية، من بينهم:

  • شارلي إكس سي إكس.
  • ملالا يوسفزاي.
  • بيج بويكرز.
  • توني برايدينغر.
  • بينك بانثيريس.
  • أفانتيكا.
  • إيغا شفيونتيك.
  • فرقة KiiiKiii.

اللافت أن هذه الأسماء لا تنتمي جميعها إلى عالم الموضة أو الترفيه فقط، بل تضم ناشطات، ورياضيات، وفنانات، وشخصيات صنعت مساراتها الخاصة بطرق مختلفة.

وبذلك تؤكد كوتش أن الإلهام لم يعد يأتي من نموذج واحد للنجاح، بل من قصص متعددة تعكس تنوع التجارب الإنسانية. قد يهمك: حقيبة اليد التي تحتاجها كل امرأة أنيقة في خزانة ملابسها الشتوية

قوة اللحظات الصغيرة

 ليلاس
ليلاس

في قلب منصة &Coach توجد فكرة إنسانية بسيطة لكنها مؤثرة للغاية.

فالمنصة لا تحتفي بالإنجازات الكبرى فحسب، بل تركز على اللحظات الانتقالية التي يمر بها الجميع: التوتر قبل أول فرصة مهنية، الشعور بعدم اليقين عند بدء مرحلة جديدة، أو الثقة الهادئة التي تنشأ تدريجيًا أثناء اكتشاف الذات.

هذه اللحظات تبدو شخصية للغاية، لكنها في الوقت نفسه عالمية، لأنها تمثل تجارب مشتركة يعيشها ملايين الشباب حول العالم.

ومن خلال التركيز على هذه المشاعر، تقترب كوتش من جمهورها بطريقة أكثر صدقًا ودفئًا، بعيدًا عن الصور المثالية غير الواقعية التي لطالما هيمنت على حملات الرفاهية التقليدية.

تابعونا على انستاغرام !

 لمزيد من المقالات الرائعة تابعو قناتنا على واتساب.

102082

مجلة ليالينا بريفه