في امتداد لمسيرتها التي تمزج بين الابتكار الحِرفي والخيال الفني، تعيد دار Piaget صياغة مفهوم اللون داخل عالم المجوهرات الراقية من خلال مجموعة “بوسيشن قصر الألوان”، حيث يتحول الحجر الكريم من عنصر جمالي إلى لغة بصرية متكاملة، تنبض بالحركة والضوء والرمزية.
إرث يُعاد قراءته بلغة معاصرة
منذ بداياتها في عالم الساعات ثم انتقالها إلى المجوهرات في ستينيات القرن الماضي، بنت بياجيه هويتها على الجرأة في التشكيل والابتكار في التعامل مع المواد. ومع إطلاق مجموعة “بوسيشن” عام 1969، قدّمت الدار رؤية مختلفة تقوم على الحركة الدائرية كعنصر أساسي في التصميم، حيث لا تبقى القطعة ساكنة، بل تدخل في تفاعل دائم مع من يرتديها.
اليوم، تعيد “قصر الألوان” إحياء هذا الإرث بأسلوب أكثر عمقاً وثراءً، عبر إدخال الأحجار الزخرفية للمرة الأولى إلى عالم “بوسيشن”، لتفتح مساحة جديدة للتعبير الفني القائم على اللون كعنصر بنائي وليس مجرد تفصيل جمالي.
الأزرق كهوية… من الطبيعة إلى الذاكرة البصرية
في قلب هذه المجموعة، يتربع اللون الأزرق بكل درجاته كعنصر تأسيسي لهوية التصميم. من الفيروز المضيء إلى السوداليت العميق والدومورتييريت الغامض، تتشكل لوحة لونية تعكس توازناً دقيقاً بين النور والعمق، بين الصفاء والقوة.
هذا التدرج اللوني لا يأتي اعتباطياً، بل يستحضر جغرافيا جمالية متجذّرة في ذاكرة الدار، من سماء الريفييرا إلى زرقة البحر، وصولاً إلى الإحساس البصري الذي ميّز حملات بياجيه الفنية في سبعينيات القرن الماضي، حيث كان اللون جزءاً من السرد وليس مجرد خلفية.
هندسة الحركة… فلسفة الدوران اللانهائي
تُبنى مجموعة “بوسيشن” من بياجيه على فكرة محورية هي الدوران، حيث تتحول الحركة إلى لغة تصميمية تعكس الاستمرارية والحرية والتفاعل. وفي هذه النسخة، تتعزز هذه الفلسفة عبر دمج الأحجار في تركيبات فسيفسائية دقيقة داخل الذهب الوردي، مع لمسات من الماس المصقول على شكل نصف قمر، لتمنح القطع بعداً بصرياً متعدد الطبقات.
كل قطعة لا تُقرأ من زاوية واحدة، بل تتغير مع الحركة، وكأنها كائن حي يعيد تشكيل نفسه مع الضوء والزمن.
فسيفساء فاخرة بين الحِرفية والطبيعة
تستند المجموعة إلى استخدام أحجار طبيعية مختارة بعناية فائقة، تُنحت وتُدمج بأسلوب يوازن بين الدقة التقنية والحس الفني. الفيروز المضيء يلتقي مع السوداليت العميق والدومورتييريت المتدرج، ليشكّلوا معاً فسيفساء لونية تتجاوز حدود الزينة التقليدية نحو عمل بصري متكامل.
وفي هذا التكوين، تصبح كل قطعة أقرب إلى لوحة فنية ثلاثية الأبعاد، حيث تتداخل الألوان وتنعكس الإضاءة على الأسطح بطريقة تمنح كل تصميم حياة خاصة به.
من المجوهرات إلى التمائم المعاصرة
في بعد رمزي واضح، تستعيد المجموعة فكرة “التميمة” ولكن بصياغة حديثة، حيث يتحول الشكل الدائري إلى رمز للاكتمال والحماية والاستمرارية. وهكذا، لا تعود المجوهرات مجرد زينة، بل تتحول إلى عنصر يحمل معنى شخصياً يرتبط بمرتديه.
الفخامة كحالة شعورية متحركة
في النهاية، تقدم “بوسيشن قصر الألوان” رؤية تتجاوز حدود المجوهرات التقليدية، لتضع الفخامة داخل مساحة شعورية قائمة على التفاعل والحركة واللون. إنها تجربة تُعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والمجوهرات، حيث لا تُرتدى القطعة فقط، بل تُعاش. المزيد من المجوهرات الفينتج تعود بقوة في ربيع وصيف 2026




