عالم مجوهرات غسان: كيف تُروى القصص عبر التصميم مع قيس

مجوهرات غسان

في عالم المجوهرات، ليست كل القطع مجرد ذهب وأحجار كريمة، بل هي حاملات للذكريات والقصص الإنسانية. في هذه المقابلة الحصرية، تحدثنا مع قيس، مصمم مجوهرات وCEO لمجوهرات غسان عن فلسفته في تحويل القصص الإنسانية إلى قطع يمكن ارتداؤها، وعن العلاقة بين الصدق والابتكار والندرة في تصميم المجوهرات.

عن اكتشاف فكرة تحويل القصص إلى مجوهرات

مصمم المجوهرات قيس
مصمم المجوهرات قيس

1. متى أدركت أن القصص الإنسانية يمكن أن تتحول إلى مجوهرات تُلبس؟

عندما فهمت أن الإنسان لا يحمل ذكرياته في عقله فقط، بل في جسده أيضاً. بعض القصص ثقيلة إلى حدّ أنها تبحث عن وزنٍ مادي يُشبهها، عن شيء ملموس يحتضنها. في تلك اللحظة أدركت أن الذهب كان اللغة الأنسب، لأنه يبقى، كما تبقى الذكريات العميقة.

2. ما الذي يجذبك في قصة ما لتقرر أنها تستحق أن تتحول إلى قطعة مجوهرات؟

الصدق أولاً وأخيراً. ليس الدراما ولا الألم وحدهما ما يجذبني، بل تلك اللحظة الدقيقة التي اتخذ فيها صاحب القصة قراراً غيّر مسار حياته. القرار هو الجوهر الخفي لأي قصة، وهو ما يمنح قطعة المجوهرات معناها الحقيقي.

3. هل تأتيك القصص أم تبحث أنت عنها؟

القصص الحقيقية لا تُطارد ولا تُفتعل. هي تظهر عندما تكون مستعداً لسماعها بصدق. وأنا أدرّب نفسي باستمرار على الإصغاء، لأن السمع وحده لا يكفي، بل يجب أن تكون حاضراً بالكامل.

4. كيف تحافظ على روح القصة الأصلية دون أن تكشف خصوصيتها؟

أنا لا أنقل التفاصيل ولا الأسماء، بل الأثر الذي تركته القصة. القطعة لا تروي الحكاية حرفياً، بل تحفظ صداها، ذلك الإحساس الذي يبقى حتى بعد أن تُنسى الكلمات.

عن تحويل القصة إلى قطعة مجوهرات

5. ما أول تفصيل يولد في مخيلتك بعد سماع القصة: الشكل، الحجر، أم الإحساس؟

الإحساس دائماً. هو البذرة الأولى. الشكل والحجر يأتيان لاحقاً ليخدما هذا الإحساس ويعبّرا عنه، لا ليقوداه. في هذا السياق اتجاهات المجوهرات 2026: ألوان جريئة وتصاميم أكثر تعبيراً

6. هل تمر كل قصة بالمسار الإبداعي نفسه، أم أن لكل قصة طريقتها الخاصة؟

لو مرّت جميع القصص بالمسار نفسه لتحولت القطع إلى منتجات متشابهة. كل قصة تفرض لغتها الخاصة، إيقاعها، وحتى صمتها، وأنا ألتزم بذلك المسار.

7. متى تشعر أن التصميم أصبح صادقاً مع القصة؟

عندما أصل إلى مرحلة أتوقف فيها عن إضافة أي شيء. الصدق يظهر حين لا يبقى ما يمكن حذفه، وحين يصبح كل تفصيل ضرورياً.

8. هل سبق ورفضت تصميم قطعة لأن القصة لم “تتحدث” إليك؟

كثيراً. ليس كل ما يُقال يُطلب أن يُخلّد. أحياناً يكون الرفض هو الشكل الأصدق.

عن القطع المحدودة والندرة

9. لماذا تصرّ على أن تكون كل قطعة بعدد محدود؟

لأن القصص لا تُستنسخ. الندرة ليست استراتيجية، بل احترام.

10. هل تشعر أن الندرة تحمي القصة من الاستهلاك؟

نعم، تماماً. عندما تصبح القصة متاحة للجميع تفقد قدسيتها، بينما الندرة تحافظ على عمقها وخصوصيتها.

11. كيف يتفاعل أصحاب القصص عندما يرون قصتهم متجسدة في قطعة مجوهرات؟

غالباً يصمتون أولاً. ذلك الصمت هو أعظم شهادة، لأنه يعني أن القطعة وصلت إلى ما وراء الكلمات. أيضاً أيقونات المجوهرات الفاخرة

عن العلاقة مع الناس

12. هل تعتبر نفسك مستمعاً بقدر ما أنت مصمم؟

بل قبل أن أكون مصمماً. إن لم أكن مستمعاً جيداً، لا يحق لي أن أحوّل قصة إنسان إلى قطعة تُلبس.

13. ما أصعب قصة أثّرت عليك عاطفياً أثناء التصميم؟

قصص الفقد التي لم تُبكِ أصحابها. تلك التي تعلّموا التعايش معها بصمت.

14. هل تغيّرت نظرتك للناس بعد سماع هذا الكم من القصص؟

نعم، كثيراً. أصبحت أرى ما لا يُقال، وأحترمه أحياناً أكثر مما يُقال بصوت عالٍ.

عن من يرتدي القطعة

15. هل يجب أن يعرف الشخص قصة القطعة ليشعر بقيمتها؟

لا. أحياناً يكفي أن يشعر أن القطعة تعرفه، حتى دون أن يعرف قصتها الأصلية.

16. ماذا تحب أن يشعر به من يرتدي قطعة تحمل قصة شخص آخر؟

أن يدرك أنه ليس وحده فيما مرّ به، وأن هناك تشابهاً خفياً بين التجارب والأرواح.

17. هل حدث أن شعر أحدهم أن القطعة “تشبهه” رغم أنها لم تُصمم له؟

وهذا تماماً ما أبحث عنه. القصص الصادقة لا تخص شخصاً واحداً، بل تعبر أكثر من روح.

عن الفلسفة والرؤية

18. هل ترى نفسك صانع مجوهرات أم حافظاً للقصص؟

أرى نفسي وسيطاً. أُحوّل ما هو غير مرئي، وغير ملموس، إلى شيء يمكن حمله والشعور به.

19. لو كان عليك تلخيص فلسفتك بجملة واحدة، ماذا ستكون؟

ما يستحق أن يُتذكّر، يستحق أن يُصاغ.

20. ما القصة التي تحلم بأن تسمعها يوماً وتحوّلها إلى قطعة؟

قصة شخص انتصر على نفسه، ولم يخبر أحداً. قد يهمك: قصص مذهلة وراء ساعات كارتييه الأيقونية

بالصور قصص حقيقية تحولت إلى قطع مجوهرات راقية 

تابعونا على انستاغرام !

 لمزيد من المقالات الرائعة تابعو قناتنا على واتساب.

95783

مجلة ليالينا بريفه