القفطان المغربي بين التراث العالمي والفخامة العالمية

إيل فانينغ

أثبت القفطان المغربي أنه أكثر من مجرد زي تقليدي؛ فقد اعترفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) رسمياً بإدراجه كـ تراث ثقافي غير مادي للبشرية، في خطوة تاريخية تجسد القيمة الفنية والثقافية العميقة التي يحملها هذا الزي العريق. القرار الذي تمّت الموافقة عليه في الجلسة العشرون للجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي في نيودلهي يؤكد أن القفطان المغربي ليس مجرد رمز جمالي، بل قطعة من هوية الأمة المغربية وتراثها المتجذر عبر القرون.

تاريخ القفطان المغربي: من البلاط العريق إلى ساحة الموضة العالمية

يعود تاريخ القفطان المغربي لقرون طويلة، حيث تُظهر الوثائق التاريخية أن هذا الزي ارتبط بالأعياد والمناسبات منذ أكثر من ثمانية قرون، وقد تطوّر بمهارة عبر أجيال من الحرفيين الذين تناقلوا أسرار صناعته عبر الأمم. في البداية كان يُرتدى في البلاط السلطاني وعلى يد النخبة، فتجلّى في أبهى صوره خلال فترات الدولة المرينية والعثمانية ثم في العصر العلوي، وأصبح مع الوقت رمزاً للأنوثة والهيبة والمكانة الاجتماعية.

القفطان المغربي التقليدي يتميز بتنوع أنماطه بين المدن؛ مثل القصات والزخارف المميزة في فاس وتطوان ومدن أخرى، حيث تتباين التفاصيل من منطقة لأخرى لتعكس ثقافة كل إقليم وأصالته.

القفطان المغربي وتراث اليونسكو

قرار اليونسكو لا ينظر إلى القفطان كمجرد لباس، بل كـ تراث حيّ يشمل المهارات الفنية والاجتماعية المرتبطة بصناعته، من التطريز، والحياكة، والتصميم، إلى دور المجتمع والحرفيين في الحفاظ عليه عبر الزمن. أكثر من مجرد رمز للأناقة، يعتبر القفطان جسراً بين الماضي والحاضر، جازمًا أنه جزء لا يتجزأ من التراث الإنساني العالمي.

هذا الاعتراف العالمي عزّز جهود المغرب لحماية القفطان من التقليد غير العادل وسرقة الهوية الثقافية من قبل بعض الجهات التي حاولت نسبه لغير أصله. وقدمت السلطات المغربية ملفاً متيناً أثبت أصوله المغربية وتاريخه العريق، وهو ما ساعد في تثبيت اسمه على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي. قد يهمك: تنسيق فاخر للقفاطين الراقية

أفخم القفاطين في العالم: موضة تراثية تلتقي بالفخامة المعاصرة

القفطان المغربي اليوم يُصنّف بين أفخم القفاطين في العالم، إذ تتنافس دور الأزياء الراقية لابتكار قطع تأخذ من التراث مصدر إلهامها، وتضيف لمسات عصرية راقية. وتصميماته الرفيعة المصنوعة من الحرير والمخمل والأقمشة الفاخرة، والمزينة بخيوط ذهبية وفضية وأحجار كريمة، جعلته جزءًا لا يتجزأ من ساحة الموضة العالمية التي تستقطب مشاهير ونجمات دوليات.

اليوم، لا يقتصر القفطان على الحفلات التقليدية فقط، بل يتصدر أيضًا السجادة الحمراء ومساحات الأزياء العالمية، حيث يرتديه الفنانون والمشاهير في حفلات كبرى، مما يعزز مكانته كأيقونة في عالم الفخامة والأناقة.

أنواع وأشكال القفاطين الفاخرة

تتعدد تصاميم القفطان بين:

  • قفاطين مطرزة بخيوط ذهبية أو فضية تُظهر مهارة التفصيل اليدوي.
  • قفاطين مزينة بالأحجار الكريمة التي تعكس الضوء وتضيف بريقاً فخماً.
  • تصاميم معاصرة بتفاصيل مبتكرة تجمع بين التقليد والحداثة لتناسب السجادة الحمراء والحفلات الكبيرة.
    هذه القطع غالباً ما تُنتَج في ورشات حرفية في فاس والرباط وتُباع في بوتيكات فاخرة حول العالم، مما يجعلها مزيجًا بين قطعة تراثية وتجربة معاصرة.

القفطان في عالم الموضة المعاصر

أصبح القفطان جزءًا من مجموعات كبار المصممين حول العالم، حيث يستلهم العديد منهم من تراث هذا اللباس ليقدّموه في عروضهم بأساليب حديثة وفاخرة. وقد ساهم ذلك في جعله رمزاً عالمياً للأناقة والجمال، يواكب الموضة دون أن يفقد جذوره التاريخية العميقة. في هذا السياق تنسيقات ونصائح لاختيار العبايات الفاخرة

بالصور: بعض إطلالات النجمات بالقفطان المغربي 

 

 

تابعونا على انستاغرام !

 لمزيد من المقالات الرائعة تابعو قناتنا على واتساب.

94436

مجلة ليالينا بريفه