صرخة وعي من الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد والسكري والدهنيات: الوقاية تبدأ بالتدخل المبكر

الوقاية من داء السكري

في وقت يشهد فيه العالم ارتفاعاً مقلقاً في معدلات داء السكري، تتقدّم الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد الصم والسكري والدهنيات (LSEDL) بخطوة رائدة، داعية إلى تعزيز الوعي والوقاية والتدخل المبكر.
ففي مؤتمر صحفي عُقد في بيروت بدعم غير مشروط من شركة “نوفو نورديسك”، سلطت الجمعية الضوء على الأرقام الصادمة وواقع المرض في لبنان، مؤكدة أنّ الحلّ يبدأ من التشخيص المبكر واعتماد نمط حياة صحي ومستدام.

عبء عالمي يتزايد وواقع لبناني مقلق

يشير الخبراء إلى أنّ داء السكري بات يصيب أكثر من 589 مليون شخص حول العالم، فيما يُقدّر عدد المصابين في لبنان بحوالي 439,700 شخص — رقم يدق ناقوس الخطر في بلد يواجه تحديات صحية متعددة.
يحدث المرض عندما يعجز الجسم عن إنتاج الأنسولين أو عن استخدامه بكفاءة، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم وتلف تدريجي في الأوعية الدموية.
وتكمن خطورة السكري في كونه صامتاً في بدايته، حيث يكتشف كثيرون إصابتهم بعد بدء ظهور مضاعفات خطيرة على القلب أو الكلى أو العينين.

د. ميراي العم: مقاربة جديدة لإدارة السكري

د. ميراي العم
د. ميراي العم

تقول الدكتورة ميراي العم، رئيسة الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد الصم والسكري والدهنيات (LSEDL):

“كان التركيز في الماضي ينحصر في خفض مستويات السكر في الدم فقط، لكننا اليوم نتعامل مع السكري كمرض شامل يحتاج إلى متابعة دقيقة لكل مضاعفاته، بدءاً من القلب مروراً بالكلى وصولاً إلى العينين والأعصاب.”

تشرح العم أنّ نحو 50% من المصابين بالنوع الثاني من داء السكري يعانون بالفعل من إحدى المضاعفات عند التشخيص، ما يجعل الوقاية والتدخل المبكر عنصرين حاسمين في الحفاظ على جودة الحياة.

مضاعفات تهدد الحياة وجودتها

الأرقام تكشف الكثير:

  • البالغون المصابون بداء السكري معرضون لخطر الأمراض القلبية الوعائية بمعدل يزيد بين مرتين وأربع مرات عن غير المصابين.

  • حوالي 40% من مرضى السكري من النوع الثاني يصابون بمرض الكلى المزمن خلال حياتهم.

  • اعتلال الشبكية السكري هو أحد أكثر مضاعفات الأوعية الدقيقة شيوعاً ويُعدّ سبباً رئيسياً لفقدان البصر.

لذلك، تؤكد الجمعية أنّ الفحوص الدورية للعين والكلى والقلب ليست مجرد متابعة، بل أداة إنقاذ مبكر تمنع تدهور الحالة وتحدّ من المضاعفات.

العلاجات الحديثة… والوعي كعلاج أول

من خلال مبادراتها، تسعى الجمعية إلى نشر ثقافة الوعي الصحي، مؤكدة أنّ التغييرات البسيطة في نمط الحياة، مثل النشاط البدني المنتظم، التغذية المتوازنة، والمتابعة الطبية المستمرة، يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً.

“العلاجات المبتكرة اليوم تمنح المرضى فرصة السيطرة على مستويات السكر ومنع المضاعفات، لكن الوعي هو العلاج الأول والأهم”، تضيف د. العم.

عن اليوم العالمي للسكري

تشارك الجمعية اللبنانية (LSEDL) سنوياً في فعاليات اليوم العالمي للسكري، الذي يجمع اختصاصيي الغدد الصم وأطباء القلب والعين لتعزيز الوعي والوقاية والكشف المبكر.
تسلط المبادرة الضوء على أهمية الرعاية الشاملة التي تشمل الجسم والعقل معاً، لتحقيق حياة صحية طويلة الأمد للمصابين.

عن شركة “نوفو نورديسك”

تأسست شركة “نوفو نورديسك” في الدنمارك عام 1923، وتعدّ من أبرز الشركات الرائدة في مكافحة الأمراض المزمنة، لا سيما السكري. توظّف أكثر من 77 ألف شخص حول العالم وتسوّق منتجاتها في أكثر من 170 دولة، ملتزمة بالابتكار العلمي وتحسين سبل الوقاية والعلاج.

الخلاصة:

تدعو الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد الصم والسكري والدهنيات الجميع إلى النظر بجدية إلى الوقاية باعتبارها استثماراً في الحياة. فالوعي المبكر، إلى جانب الرعاية الطبية السليمة، يبقى الطريق الأضمن نحو مستقبلٍ خالٍ من مضاعفات السكري، وأكثر إشراقاً لصحة اللبنانيين.

تابعونا على انستاغرام !

 لمزيد من المقالات الرائعة تابعو قناتنا على واتساب.

92991

مجلة ليالينا بريفه