سعيد قبيسي في باريس: عندما ترتدي الأنوثة درع القوة

كل قطعة تحمل بصمة يدوية استثنائية

في قلب العاصمة الفرنسية، حيث تُروى حكايات الأناقة الراقية على منصات “الهوت كوتور“، ارتفعت الستارة عن عرض جديد يحمل توقيع المصمم اللبناني العالمي سعيد قبيسي. ومن قلب باريس، قدّم المصمم مجموعة خريف وشتاء 2025 – 2026 كتحيّة فنية إلى المرأة التي تجمع في داخلها كل التناقضات الجميلة: رقة الملامح وصلابة الموقف، سحر الحضور وشجاعة القرار.
هذه المجموعة ليست مجرد عرض أزياء… بل رسالة خيطتها يد الحرفية الراقية، وخيال المصمم الذي أعاد تعريف القوة عبر نُبل الأنوثة.

الرقة بأناقة المحارِبات

هي امرأة لا تحتاج أن تصرخ لتُسمع، ولا أن تفرض لتُحترم. يكفي أن تدخل المكان، حتى يتبدّل الصمت إلى وقار. هذا ما عكسته تصاميم سعيد قبيسي التي اعتمدت على أكتاف ممشوقة بقوة معمارية وخصر ضيّق منحوت بعناية، ليظهر الجسد كتمثال من الضوء، تحاكي كل قطعة فيه فكرة “المحاربة العصرية”.
ولأن القوة لا تُختزل بعضلات، بل بالحضور، فإن الفساتين تلامس الأرض بخفة، وتتمايل بخيوط الشيفون المطرزة، بينما تتسلّل الجرأة بخياطة دقيقة في الصدر أو في الفتحات الجانبية، وكأنها تهمس لا تصرخ.

ترف الأنوثة وجاذبية القوة

المجموعة كلّها بنيت على تناقض متناغم: الأحجام الكبيرة التي ترمز إلى السلطة، مقابل القصات الضيقة التي تحتفي بالجسد الأنثوي.
تخيّلي فستاناً يتّخذ شكل تمثال، فيه القوة البصرية لحضارة قديمة، لكنّه مصنوع من خامة تنساب كالماء. هندسة في التصميم، لكنها أنوثة في الحركة.
والتفاصيل؟ كل درزة وكل تطريز فيها تفانٍ لا يُرى بالعين فحسب، بل يُشعر على الجلد. قد يهمك: دليل ارتداء القفاطين الفاخرة:

خامات تترجم القوة وتحرّر الحركة

لا قوة بلا ثقل، ولا راحة بلا خفة. وهنا تكمن عبقرية قبيسي. فقد اعتمد في هذه المجموعة على أقمشة دافئة ونبيلة مثل المخمل الفاخر، والميكادو، والكريب، والحرير، ليمنح الفساتين هيكلية فاخرة من الخارج، لكن حرة في الداخل.
فالفستان المصنوع ليُدهش العين، صُمّم أيضاً ليُحرّر الجسد… لتبقى المرأة، رغم كل هذا الترف، سيدة قرارها في الحركة، لا عبء ما ترتديه.

تطريز فني بأبعاد ملكية

الهوية الحقيقية لأي دار أزياء راقية، تتجلى في تفاصيلها الصغيرة.
هنا، نجد كل قطعة تحمل بصمة يدوية استثنائية، بعضها مستوحى من فن الفسيفساء البيزنطية، وبعضها الآخر يُضيء بالخرز الملوّن بدقة لامحدودة فوق أقمشة الساتان.
وتلمع خيوط الحرير المعدنية وتنبض أحجار الكريستال بألوان تتبدّل تحت الضوء، لتخلق أزياء لا تُكتفى بالنظر إليها… بل تُحكى قصص عنها.
كل فستان، هو رواية قصيرة من الخيال، كتبتها يد متقنة، ونقشتها روح تؤمن أن الترف الحقيقي يكمن في التفاصيل.

لوحة ألوان من وحي الأسطورة

الألوان ليست خياراً جمالياً فقط… إنها عنصر من عناصر السرد البصري.
لهذا تنوعت ألوان المجموعة بين الأسود القاتم الذي يكرّس الحضور، والعنابي العميق الذي يهمس بالغموض، والذهبي الفاتح الذي يضيء الرقّة، والأخضر الداكن الذي يعكس النبل، إلى جانب الذهبي، البرونزي، والفضي المعدني. في هذا السياق المخمل قماش الملوك… إليك كيفيّة التألق به

كما حضرت تدرجات الأزرق الملكي والرمادي العميق، لتضيف مزيداً من العمق والرقي.
هي لوحة ألوان تشبه شفق الشتاء: حازمة… لكنها حالمة.

امرأة قبيسي: أيقونة حرة

في نهاية العرض، لم تكن العارضات يقدّمن مجرد فساتين، بل يُجسّدن رؤية المصمم لامرأة 2025.
إنها المرأة التي تسير بثقة، تجرّ خلفها ظلال الأناقة، وتمضي كأنها تعرف تماماً إلى أين تريد أن تصل.
هي قوية، لأنها تعرف قيمتها. وهي أنيقة، لأنها لا تساوم على أسلوبها. وهي، قبل كل شيء، بطلة حكاية اسمها: سعيد قبيسي.

أزياء سعيد قبيسي في أسبوع باريس للهوت كوتور 

تابعونا على انستاغرام !

 لمزيد من المقالات الرائعة تابعو قناتنا على واتساب.

88216

مجلة ليالينا بريفه