في زمن تتراجع فيه الأصوات المتوازنة، تظل ميرنا لطوف نموذجًا للمرأة التي تجمع بين الحسّ الإعلامي الناضج والشغف الفني الأصيل. تعود اليوم لتتابع مسيرتها المهنية في الصحافة السياسية، تلك التي لطالما مارستها بحرفية ومسؤولية، رافعة صوتها في القضايا التي تمس الناس والمجتمع. وفي الوقت نفسه، لا تغيب عنها ملامح الحنين إلى عالم التمثيل، حيث تجد في الفن مساحة أخرى للتعبير، وأداة تكمّل رسالتها الإنسانية والإبداعية. ميرنا لطوف، بصوتها الهادئ وموقفها الثابت، تكتب فصلاً جديدًا من حضورها… بين الكلمة والمشهد.
فبعد غياب فني مؤقت امتد لسنوات، تعود نجمة الشاشة اللبنانية ميرنا لطوف لتجدد حضورها على الساحة من خلال إعلانها عن استعدادها للعودة إلى الأعمال الدرامية. بحيث تحدثت لطوف عن دوافع توقفها وأحدث تطوراتها.
العودة بعد توقف وضعها في موقع الترقّب
أشارت لطوف إلى أنها اختارت اللحظة المناسبة للعودة بعد فترة من الغياب، مؤكدة أن تحديات الحياة الشخصية، مثل انتقالها بين لبنان والسويد لمتابعة وضع والدها الصحي، أثرت على استمراريتها. لكنها اليوم تشعر بأنها عادت “بكامل جهوزيتها” للوقوف أمام الكاميرا مجدداً.
ميول فنية بين التراجيديا والكوميديا
وعن ميولها التمثيلية، أوضحت لطوف أنها لا تضيق بصندوق معين، عمرانها يتنقل بين التراجيديا، الكوميديا، والدراما الاجتماعية بحسب قوة النص، لكنها تميل بشغف خاص نحو الأعمال الدرامية العميقة .
تجارب مهنية وشخصيات مؤثرة في مسيرتها
أشادت لطوف خلال المقابلة بالمنتج والمخرج إيلي معلوف، واصفةً تجربة التعاون معه بأنها “ملهمة ومبنية على الاحترام”، فيما أشادت بالممثل عمار شلق، معتبرة أنه “ممثل موهوب جداً وأخلاقه عالية”، وأنها تتطلع للعمل معه مجدداً.
أسماء تطمح للعمل معها
عُرِضت عليها العديد من الأعمال، لكنها عبّرت عن أمنيتها بالتعاون مستقبلياً مع النجمات ماغي بو غصن ونادين نسيب نجيم، كما أثنت على صديقتها من مسلسل “حنين الدم”، فاديا عبود، وإليسار حاموش.
نجمة مغتربة… والقلب بين لبنان والسويد
فترة الغياب عرفتها تنقلات بين لبنان والسويد، توقفت عن العمل الفني خلال فترات مرض والدها ووفاته، لكنها اليوم تشير إلى أنها مستعدة لخوض تجارب تمثيلية عربية، حتى في السويد إن سنحت الفرصة، ملتزمة بالعمل بالعربية.
خيارات مستقبلية بين التقديم والكتابة
بعيداً عن التمثيل، ترى في نفسها موهبة تقديم البرامج، وأبدت استعدادها إن طُرحت عليها فكرة برنامجها الخاص تقديمها، بينما تحفظت عن الاشتغال بكتابة مسلسل في الوقت الحالي .
عن التعبير السياسي للفنان
تعتبر لطوف أن الفنان إنسان يحق له التعبير السياسي، بشرط “أن يكون ذلك باحترام”، مع ضرورة الحوار والتواصل للجميع بشكل بنّاء sa24.co.
الخاتمة
ميرنا لطوف تحت هذا الضوء الجديد تخطط للعودة باتزان ووعي، تريد دورًا قويًا يمكن أن يُضاف إلى سجلّها ويترك أثراً. تتابع تقديم البرامج وتستعد لأي عمل يناسب شغفها وحضورها. ولمن يسأل “متى نراها مرة أخرى؟”، يبدو أن الإجابة تلوح في الأفق… بموهبتها، وبحضورها الذي طال الغياب واشتُهِر برقيه وصدق رسالته.


