في عالم الأزياء الراقية، قليل من المصممين استطاعوا أن يحافظوا على لغة جمالية واضحة ومميزة عبر السنوات كما فعل المصمم اللبناني العالمي إيلي صعب Elie Saab. فتصاميمه لطالما ارتبطت بالفخامة الحالمة، والتطريزات المتقنة، والأنوثة المتألقة التي جعلت اسمه مرادفًا للسجادة الحمراء والمناسبات الكبرى حول العالم.
في مجموعة خريف وشتاء 2026-2027، التي قُدمت ضمن فعاليات أسبوع الموضة في بازيس Paris Fashion Week، يعود إيلي صعب ليؤكد مكانته كأحد أبرز صانعي الأحلام في عالم الموضة. المجموعة جاءت أشبه بقصيدة بصرية تمزج بين الدراما والأناقة، وتستحضر روح الفخامة الكلاسيكية بأسلوب معاصر يواكب روح العصر.
أجواء العرض: مسرح من الضوء والخيال
تميز عرض المجموعة بأجواء ساحرة تعكس الطابع المسرحي الذي لطالما رافق عروض إيلي صعب:
- فقد تحولت منصة العرض إلى مساحة غارقة في الإضاءة الذهبية الناعمة.
- بينما انعكست الأضواء على الأقمشة المطرزة لتخلق مشهدًا بصريًا أقرب إلى لوحة فنية متحركة.
- تحركت العارضات بخطوات هادئة، وكأنهن شخصيات خرجن من قصة خيالية، مما أتاح للجمهور فرصة تأمل التفاصيل الدقيقة التي تشتهر بها تصاميم الدار.
الإلهام: الرومانسية في أبهى صورها
استلهم إيلي صعب هذه المجموعة من عالم الرومانسية الكلاسيكية، حيث تلتقي الأنوثة الناعمة مع القوة الهادئة.
- فالتصاميم بدت وكأنها مستوحاة من قصص تاريخية أو لوحات فنية قديمة، لكنها قُدمت بروح عصرية تجعلها مناسبة لامرأة اليوم.
ظهر هذا الإلهام في القصّات الانسيابية التي تبرز جمال القوام الأنثوي، وفي التفاصيل الدقيقة التي تمنح كل فستان طابعًا فريدًا.
كما حملت المجموعة إحساسًا بالحلم والخيال، وهو عنصر أساسي في عالم إيلي صعب الذي لطالما صمم أزياء تشبه الأحلام.
لوحة الألوان: فخامة هادئة
اختار المصمم لوحة ألوان غنية تعكس أجواء الشتاء الفاخرة.
- فقد سيطرت الدرجات الداكنة مثل الأسود والزمردي والأزرق الليلي، إلى جانب ألوان دافئة مثل العنابي والذهبي.
- لكن هذه الألوان لم تكن ثقيلة بصريًا، بل جاءت متوازنة مع لمسات من الفضي والبيج الفاتح، مما أضفى على الإطلالات إشراقًا ناعمًا.
- هذا التباين بين الألوان الداكنة واللمسات المضيئة خلق إحساسًا بالعمق والدراما، وهو عنصر أساسي في الأزياء الراقية.
الخامات: لغة الفخامة المطلقة
كالعادة، اعتمد إيلي صعب على مجموعة من أرقى الخامات التي تمنح التصاميم طابعًا فاخرًا ومميزًا.
من بين أبرز الأقمشة التي ظهرت في المجموعة:
- التول المطرز الذي يضيف خفة وحركة للفساتين
- الحرير الناعم الذي يمنح الإطلالات انسيابية أنثوية
- المخمل الغني الذي يعكس فخامة الموسم الشتوي
- الأقمشة المزينة بالترتر والكريستال التي تضيف بريقًا ساحرًا
هذا التنوع في الخامات ساهم في خلق إطلالات تجمع بين الرقي والدراما. قد يهمك: مجموعة Dior خريف وشتاء 2026–2027: أناقة خالدة تلتقي بجرأة العصر
القصّات: هندسة أنثوية راقية
تميزت قصّات المجموعة بالتوازن بين الهيكلية والانسيابية:
- فقد ظهرت الفساتين الضيقة عند الخصر والمنسدلة باتساع نحو الأسفل، وهي قصّة كلاسيكية تبرز جمال القوام الأنثوي.
كما ظهرت بعض التصاميم ذات الأكتاف البارزة والأكمام الطويلة الشفافة، مما أضفى لمسة درامية على الإطلالات.
أما الفساتين ذات الطبقات المتعددة من التول فقد منحت العرض طابعًا خياليًا يشبه فساتين الأميرات.
التطريز: توقيع إيلي صعب
لا يمكن الحديث عن تصاميم إيلي صعب دون التطرق إلى التطريزات اليدوية التي تعد جزءًا أساسيًا من هوية الدار.
- في هذه المجموعة، ظهرت التطريزات بأشكال نباتية وهندسية مستوحاة من الطبيعة والفن الكلاسيكي.
- وقد استخدم المصمم خيوطًا ذهبية وفضية مع أحجار لامعة لإضفاء بريق خاص على الفساتين.
- هذا العمل الحرفي الدقيق يعكس مستوى عالٍ من المهارة ويمنح التصاميم قيمة فنية تتجاوز مفهوم الملابس التقليدية.
فساتين السهرة: نجمة العرض
- كالعادة، كانت فساتين السهرة هي العنصر الأبرز في العرض. فقد قدم إيلي صعب مجموعة من الفساتين الطويلة التي تجمع بين الرومانسية والفخامة.
- بعض التصاميم جاءت بقصّات بسيطة لكنها غنية بالتطريزات، بينما اعتمدت أخرى على تفاصيل درامية مثل الكشاكش أو الذيل الطويل.
- هذه الفساتين تبدو مثالية للسجادة الحمراء، وهو المجال الذي اشتهر فيه المصمم عالميًا. قد يهمك: مجموعة Prada خريف وشتاء 2026-2027: أناقة مستقبلية بلمسة كلاسيكية
المرأة التي يصمم لها إيلي صعب
- تعكس هذه المجموعة صورة امرأة واثقة، تحب الأناقة الكلاسيكية لكنها لا تخشى التميز.
- إنها امرأة تعرف كيف تختار إطلالتها بعناية، وتدرك أن الأناقة الحقيقية تكمن في التفاصيل الدقيقة.
- تصاميم إيلي صعب تمنح هذه المرأة فرصة للتألق في أهم لحظات حياتها، سواء في المناسبات الرسمية أو على السجادة الحمراء.
بين التراث والحداثة
أحد أسرار نجاح إيلي صعب هو قدرته على المزج بين التراث الشرقي الغني بالزخارف والتفاصيل، وبين الذوق العالمي المعاصر.
هذا التوازن يجعل تصاميمه جذابة لجمهور واسع، ويمنحها طابعًا خالدًا يتجاوز حدود الزمن.





















