في مشهد يجمع بين التاريخ والفخامة، يُعرض أحد أكثر الكنوز الإمبراطورية إثارة للدهشة في مزاد “Royal & Noble Jewels” الذي تنظمه دار سوذبيز في جنيف. إنه البروش الماسي الذي تركه نابليون بونابرت خلفه أثناء فراره من معركة واترلو عام 1815، في قطعة تحمل بين تفاصيلها قصة سقوط إمبراطورية وبريق مجدٍ لا يُنسى.
بروش نابليون الماسي: إرث إمبراطوري من الماضي

تم تصميم هذا البروش الاستثنائي للإمبراطور نابليون حوالي عام 1810، وكان يُعتقد أنه ارتداه في المناسبات الرسمية على قبعته الشهيرة. يتوسطه ماسة بيضاوية بوزن 13.04 قيراط محاطة بنحو مئة ماسة مقطوعة بأسلوب “Old Mine Cut”، ليجسد فخامة الحقبة النابليونية وروحها العسكرية الراقية.
بعد هزيمته في معركة واترلو، ترك نابليون خلفه هذا البروش داخل عربة عالقة في الطين، إلى جانب مجموعة من الكنوز التي كانت ترافقه — من بينها ميداليات، أسلحة، ومقتنيات شخصية فاخرة.
رحلة البروش بعد سقوط الإمبراطور
بعد المعركة بثلاثة أيام، حصل الملك البروسي فريدريش فيلهلم الثالث على هذا البروش كغنيمة حرب، وانتقل بعدها بين أيدي ملوك ألمانيا لقرون طويلة ضمن بيت هوهنتسولرن العريق.
وخلال العقود اللاحقة، أُضيفت له حلقة تعليق ليُرتدى كقلادة، قبل أن ينتقل إلى مجموعة خاصة نادرة.
اليوم، يُقدّر سعره بين 120,000 و200,000 فرنك سويسري (ما يعادل 150,000 إلى 250,000 دولار أميركي)، ما يجعله واحداً من أبرز القطع المنتظرة في المزاد. قد يهمك: دليلك لأفخم بروشات الملكة كاميلا لتستوحي منها!
قطع ملكية أخرى في المزاد
لا يقتصر المزاد على بروش نابليون فحسب، بل يتضمّن أيضاً زينة شعر فاخرة مرصعة بالماس واللؤلؤ الطبيعي صُنعت في القرن الثامن عشر لعائلة ساكسونيا وبولندا الملكية، وتُقدر قيمتها بين 340,000 و500,000 فرنك سويسري.
كما تشمل المعروضات خاتم ألماس وردي باهت اللون يعود للأميرة نِسليشاه سلطان، إحدى آخر أميرات الإمبراطورية العثمانية، حيث يُتوقع أن يُباع بين 240,000 و400,000 فرنك سويسري.
تاريخ يُباع في مزاد من الفخامة
تُقام مزادات Royal & Noble Jewels سنوياً في جنيف لتعرض قطعاً نادرة من التراث الملكي الأوروبي، يجتمع فيها التاريخ مع الفخامة، لتذكّر العالم أن وراء كل جوهرة قصة تُروى بلمعان الزمن. المزيد من “البروش” القطعة الأساسية في صندوق مجوهرات Queen Elizabeth II





